الشنقيطي
143
أضواء البيان
عِينٌ ) * وقال تعالى : * ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ) * إلى غير ذلك من الآيات . وقد قدمنا : أن مفرد الأزواج زوج بلا هاء ، وأن الزوجة بالتاء لغة لا لحن خلافاً لمن زعم أن الزوجة لحن من لحن الفقهاء ، وأن ذلك لا أصل له في اللغة . والحق أن ذلك لغة عربية ، ومنه قول الفرزدق : والحق أن ذلك لغة عربية ، ومنه قول الفرزدق : * وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها * وقول الحماسي : وقول الحماسي : * فبكى يناتي شجوهن وزوجتي * والظاعنون إلى ثم تصدع * وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صفية ( إنها زوجتي ) وقوله * ( تُحْبَرُونَ ) * أقوال العلماء فيه راجعة إلى شيء واحد ، وهو أنهم يكرمون بأعظم أنواع الإكرام وأتمها . قوله تعالى : * ( يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له ، وجميع الآيات التي فيها الأنعام على أهل الجنة بأواني الذهب والفضة ، والتحلي بهما ، ولبس الحرير ، ومنه السندس والإستبرق ، وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ) * . قوله تعالى : * ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاٌّ نْفُسُ وَتَلَذُّ الاٌّ عْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أن كل ما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين ، أي تلتذ به الأعين أي برؤيته لحسنه ، كما قال تعالى : * ( صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) * . وأسند اللذة إلى العين ، وهي في الحقيقة مسندة لصاحب العين ، كإسناد الكذب والخطيئة إلى الناصية ، وهي مقدم شعر الرأس ، في قوله تعالى : * ( نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ) * وكإسناد الخشوع ، والعمل والنصب ، إلى الوجوه ، في قوله تعالى : * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ) * .